السيد هاشم البحراني

23

مدينة المعاجز

طلوع الفجر يولد الكريم على الله إن شاء الله تعالى ) . قالت حكيمة : فقمت فأفطرت ونمت بالقرب من نرجس ، وبات أبو محمد - عليه السلام - في صفة تلك الدار التي نحن فيها ، فلما ورد وقت صلاة الليل [ قمت ] ( 1 ) ونرجس نائمة ما بها أثر ولادة ، فأخذت في صلاتي ثم أوترت فأنا في الوتر حتى وقع في نفسي أن الفجر قد طلع ، ودخل في قلبي شئ فصاح [ بي ] ( 2 ) أبو محمد - عليه السلام - من الصفة الثانية ( لم يطلع الفجر يا عمة ) فأسرعت الصلاة وتحركت نرجس فدنوت منها وضممتها إلي وسميت عليها ، ثم قلت لها : هل تحسين بشئ ؟ فقالت : نعم ، فوقع علي سبات لم أتمالك معه أن نمت ، ووقع على نرجس مثل ذلك ، فنامت فلم أنتبه إلا [ بحس ] ( 3 ) سيدي المهدي - عليه السلام - وصيحة أبي محمد - عليه السلام - يقول : ( يا عمة هاتي ابني إلي ) ، فقد قبلته فكشفت عن سيدي - عليه السلام - فإذا [ أنا ] ( 4 ) به ساجدا يبلغ الأرض بمساجده ، وعلى ذراعه الأيمن [ مكتوب ] ( 5 ) ( جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا ) ( 6 ) ، فضممته إلي فوجدته مفروغا منه ، ولففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد - عليه السلام - ، فأخذه وأقعده على راحته اليسرى وجعل راحته اليمنى ( 7 ) على ظهره ، ثم أدخل لسانه

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من البحار . ( 4 ) من البحار . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) الاسراء : 82 . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل هكذا : واقعده على راحته اليمنى وأمر يده على ظهره .